الشيخ الجواهري
160
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ والأولى ] التعيين في المقام المقصود منه ذكر ما يرتفع به النزاع والشقاق في جميع صور الاختلاف المزبورة ، ولا ينبغي الاعتماد على مطلق الظنّ فيه . ( و ) كيف كان ف ( إ ) ن ( لا ) يحصل تعيين ولا غلبة ونحوهما ممّا يكفي فيه ( كان البيع باطلًا ) للجهالة . إلّاإذا علم كلّ منهما قصد الآخر فإنّه يكفي [ 1 ] . [ وأمّا القول بصحة البيع فيما إذا تعدّدت النقود وتساوت في القدر والقيمة والماليّة وإن اختلفت الأفراد بحسب الرغبة ] فإنّ القول به حينئذٍ لا يخلو من قوّة إن لم يؤدّ التفاوت إلى الغرر والجهالة والنزاع والمشاجرة ولم يعلّق البيع بالمشترك اللفظي مريداً به مفهوم أحدهما على جهة الترديد [ 2 ] . ومن ذلك كلّه يعلم الحال في الذرع والكيل ( وكذا الوزن ) ، ولو تعارف ذرع غير بلد العقد فيها أو وزنها أو كيلها لمبيع خاصّ انصرف إليه فيها من العالم بالحال ، وإلّا بطل العقد مع اختلاف القصد . ويقدّم قوله في الجهل بذلك [ / عرف البلد ] ، إذا لم يكن هناك ظاهر ينفيه ، وإلّا تعارض الأصل والظاهر . وكيف كان ( فإن اختلفا ) أي المتبايعان ( فهاهنا مسائل ) : [ الاختلاف في قدر الثمن : ] ( الأولى : إذا اختلفا في قدر الثمن ) سواء كان في الذمّة أو معيّناً في وجه تسمعه إن شاء اللَّه تعالى ( ف ) - ادعى البائع زيادته والمشتري عدمها كان ( القول قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقياً « 1 » ، وقول المشتري مع يمينه إذا « 2 » كان تالفاً ) [ 3 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « باقياً موجوداً » . ( 2 ) في الشرائع : « إن » . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 534 . ( 4 ) الناصريات : 369 . المبسوط 3 : 223 . ( 5 ) نقله في المختلف 5 : 244 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 754 . ( 7 ) الغنية : 231 . كشف الرموز 1 : 452 - 453 . ( 8 ) الخلاف 3 : 147 - 148 . ( 9 ) السرائر 2 : 283 . ( 10 ) السرائر 2 : 286 . ( 11 ) كشف الرموز 1 : 452 - 453 .